وهذا قول الكلبي (١)، وأبي صالح (٢)، واختيار الفراء (٣)، وابن قتيبة (٤).
القول الثاني: أن الخطاب للأزواج، أُمِروا بإيفاء النساء مهورهن.
وهذا قول إبراهيم (٥)، وعلقمة، وقتادة (٦)، وابن زيد (٧)، واختيار الزجاج؛ قال: لأنه لا ذكر للأولياء ههنا، وما قبل هذا خطاب للناكحين وهم الأزواج (٨).
والصدقات والمهور، واحدتها صَدُقَة، وفيها لغات هذه أعلاها وهي لغة أهل الحجاز (٩).
وذكرنا أن موضوع (ص د ق) على هذا الترتيب، للإكمال والصحة في قوله:{لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ}(١٠)[البقرة: ٢٦٤]، وعلى هذا الأصل سُمي المهر: صداقًا وصَدُقة؛ لأن عقد النكاح يتم ويكمل.
(١) انظر: "الكشف والبيان" ٤/ ٨ أ، "معالم التنزيل" ٢/ ١٦٢. (٢) أخرج قوله ابن جرير ٤/ ٢٤١. (٣) في "معاني القرآن" ١/ ٢٥٦. (٤) في "غريب القرآن" ص ١١٥. (٥) لم أقف على قول إبراهيم وهو النخعي. (٦) انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢١٣. (٧) أخرج ابن جرير في "تفسيره" ٤/ ٢٤١، عن قتادة في معنى (نخلة): يقول فريضة، يعني على الزواج. (٨) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٤١ بنحو قول قتادة. (٩) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ١٢. وهذا ما اختاره ابن جرير -رحمه الله- كما في "تفسيره" ٤/ ٢٤٢، والبغوي ٢/ ١٦٣، وهناك قول ثالث: وهو أن المراد النهي عن نكاح الشَّغار وهو رأي الحضرمي. انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ٢٤٢، "الكشف والبيان" ٤/ ٨ أ، "معالم التنزيل" ٢/ ١٦٣. (١٠) انظر: "معاني القرآن" للزجاج، ٢/ ١٢، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٩٤، "الكشف والبيان" ٤/ ٨ ب.