ومن قرأ بالرفع (٢) أراد: فواحدةٌ مقنَع، أو فواحدةٌ رضا (٣).
وقوله تعالى:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}. يريد من الجواري (٤)؛ لأنه لا يلزم فيهن من الحقوق كالذي يلزم في الحرائر، ولا قسمة فيهن باليوم والليلة (٥).
ومعنى الأيمان ههنا بيان، تقديره: أو ما ملكتم (٦).
= وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم فيعدل، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك. قال أبو داود: يعني القلب أخرجه أبو داود (٢١٣٤) كتاب: النكاح، باب: في القسم بين النساء، والنسائي ٧/ ٦٤ كتاب: عشرة النساء، باب: ميل الرجل إلى بعض نسائه، والترمذي (١١٤٠) كتاب النكاح، باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر، وابن ماجه (١٩٧١) كتاب النكاح، باب: القسمة بين النساء، وابن حبان في "صحيحه" ١٠/ ٥ (٤٢٠٥). وأشار ابن حجر إلى أن فيه مقالًا، انظر: "التلخيص الحبير" ٣/ ١٣٩. (١) هذا التقدير على قراءة النصب وهي قراءة الجمهور من العشرة انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٩٤، "المبسوط" / ١٥٣، "النشر" ٢/ ٢٤٧، "إتحاف فضلاء البشر" ص ١٨٦. (٢) وهو أبو جعفر وحده من العشرة. انظر: "المبسوط" / ١٥٣، "النشر" ٢/ ٢٤٧، "الإتحاف" / ١٨٦. (٣) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٥٥، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٩٤، "الإتحاف" ص ١٨٦. (٤) أخرج الطبري ٤/ ٢٣٩ عن السدي أنه قال: السراري، وانظر: القرطبي ٥/ ٢٠. (٥) من "الكشف والبيان" ٤/ ٧ أبتصرف. وهذا ما دلت عليه الآية أنه لا يجب للإماء ما يجب للحرائر، ولكن الظاهر أنه يستحب. انظر: البغوي ٢/ ١٦٢، القرطبي ٥/ ٢٠، ابن كثير ١/ ٤٩٠. (٦) "الكشف والبيان" ٤/ ٧ أ، وانظر: "تفسير البغوي" ٢/ ١٦٢.