«أحدها: أنه معصية وإطلاق ذلك في العرف يفيد: أنه فعل ما نهى الله تعالى عنه، وثانيها: أنه محظور وهو قريب من المحرم، وثالثها: أنه ذنب وهو المنهي عنه الذي تتوقع عليه العقوبة والمؤاخذة، ورابعها: أنه مزجور عنه ومتوعد عليه، ويفيد في العرف: أن الله تعالى: هو المتوعد عليه والزاجر عنه، وخامسها: أنه قبيح»(١).
المسألة الثانية: اصطلاح المكروه تحريما عند الحنفية والفرق بينه
وبين الحرام عند الجمهور:
[أولا-المراد بالمكروه تحريما عند الحنفية]
[١ - المراد بالمكروه في اللغة]
الكره، بالضم: المشقة تحتملها من غير تكلف، وكرّه إليه الأمر تكريها: صيّره كريها إليه، نقيض حبّبه إليه.
قال الفراء: الكره بالضم المشقة، وبالفتح الإكراه، يقال: قام على كره، أي: على مشقة (٢).
وقال الكسائي: هما لغتان بمعنى واحد، وأكرهه على كذا حمله عليه كرها وكرّهت إليه الشيء تكريها ضد حببته إليه (٣).
(١) المحصول للرازي ١/ ١٠٢. (٢) لسان العرب مادة كره ٣/ ٢٥٠. (٣) مختار الصحاح تأليف محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، (لبنان: بيروت، دار الكتاب العربي،١٤٠٢ هـ/١٩٨٢ م)، مادة كره ص ٥٦٨،٥٦٩.