والتدبر في اصطلاح الشافعية ما عناه أبو البقاء حيث ورد ذلك بنصه في مغني المحتاج ويأتي هذا اللفظ في نهاية البحث، فإذا قالوا: تدبر فهي للسؤال في المقام، أما فتدبر فهي للتقرير والتحقيق لما بعده أي لبيان المعنى وإثباته بالدليل.
[٦ - المراد بقولهم: حاصله أو محصله أو تحريره أو تنقيحه]
تستعمل هذه الألفاظ حينما يكون في الأصل زيادة لا طائل منها، أو نقص، وقصور يحتاج إلى إضافة لتوضيح المعنى.
يقول السيد عمر السقاف:«وإذا قيل: حاصله أو محصله أو تحريره أو تنقيحه أو نحو ذلك فذلك إشارة إلى قصور في الأصل أو اشتماله على حشو»(١).
«ومحصل الكلام: إجمال بعد تفصيل، حاصل الكلام تفصيل بعد الإجمال»(٢).
«والتحرير: بيان المعنى بالكتابة، وتحرير الكتاب وغيره: تقويمه»(٣).
«والتنقيح: اختصار اللفظ مع وضوح المعنى»(٤).
[٧ - المراد بقولهم:«في الجملة»، «وبالجملة»، و «جملة القول»]
هناك فروق يسيرة في استعمالات هذه الألفاظ؛ ف في الجملة:
تستعمل في إجمال القول بعد التفصيل وبيان الخلاصة منه، أما بالجملة:
فهي على العكس تستعمل للبيان والتفصيل، أما جملة القول: أي مجموعه.
نقل السيد عمر السقاف قولهم:«وفي الجملة يستعمل في الجزئي، وبالجملة في الكليات»(٥).