وينقل الخطيب الشربيني قولهم:«وصيغ الاعتراض مشهورة، ولبعضها محل لا يشاركه فيه الآخر، فيرد وما اشتق منه لما لا يندفع له بزعم المعترض، ويتوجه وما اشتق منه أعم منه من غيره. . .، وفيه بحث منه لما فيه قوة سواء كان تحقق الجواب أو لا»(٢).
وينقل في موضع آخر قولهم:«ولك رده ويمكن رده فهذه صيغ رد»(٣).
[المسألة الرابعة: قواعد الترجيح بين الأقوال والأوجه]
في هذه المسألة سوف أتعرض لكيفية الترجيح بين الأقوال سواء تعارض قولان قديم وجديد، أو قولان جديدان، وكذلك عند تعارض الأوجه.
[١ - إذا تعارض قولان قديم وجديد]
سبق أن تعرضت لهذه المسألة عند تعريف اصطلاح القديم وهل يعد مذهبا للشافعي (٤).
[٢ - إذا تعارض قولان جديدان]
هناك قواعد وأسس يعتمد عليها المفتي عند تعارض القولين، وليس له أن يختار أحدهما كيفما يشاء ودون نظر واجتهاد، ومن هذه القواعد:
أ-العمل بآخر القولين من حيث التاريخ: فينظر أي القولين متأخر عن الآخر من حيث الزمن فيعمل بآخرهما.
ب-فإن لم يعلم المتقدم من المتأخر فالعمل بما رجحه الشافعي من الأقوال وهاتان الحالتان عندما يكون القولان الجديدان في وقتين مختلفين.
(١) كتاب التحقيق ص ٣١. (٢) الفوائد المكية للسقاف ص ٥٤. (٣) مغني المحتاج للشربيني ١/ ٣٤؛ الفوائد المكية للسقاف ص ٤٥. (٤) ص ٢٥١ من هذا البحث.