صلاته) هكذا (حتى إذا كانت السجدة التي) زاد ابن ماجه: ينقضي (فيها التسليم) وهو التشهد الأخير (أخر رجله اليسرى) أي: أخرجها من تحته.
قال الشافعي والأصحاب (١): هذا الحديث صريح في الفرق بين التشهد الأول والأخير، ومن روى الافتراش في حديث أراد به الأول، وهذا متعين للجمع بين الأحاديث الصحيحة لا سيما حديث أبي حميد هذا؛ فإنه وافقه عليه عشرة من كبار الصحابة منهم: سهل (٢) ابن سعد، وأبو أسيد الساعدي، ومحمد بن مسلمة (٣)، أخرجها أحمد وغيره، وسمى منهم: أبو هريرة، وأبو قتادة (وقعد متوركًا) التورك في الصلاة القعود على الورك اليسرى، والوركان فوق الفخذين كالمنكبين (٤) فوق العضدين (على شقه) بكسر الشين، أي: جانبه (الأيسر) متمكنًا وتكون رجله اليسرى مضطجعة، واليمنى منصوبة (قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٥).
تصديق أكابر الصحابة يدل على قوة الحديث، وترجيحه على غيره من الأدلة التي استدل بها على خلاف ذلك.
(١) "المجموع" ٣/ ٤٥١. (٢) في (س، ص، ل): سهيل، والمثبت من (م). (٣) في (ص، س، ل): سلمة. (٤) في (م): كالكعبين. (٥) أخرجه الترمذي (٣٠٤، ٣٠٥)، وابن ماجه (١٠٦١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٦٧٧)، وابن حبان في "صحيحه" (١٨٦٧) من طريق عبد الحميد بن جعفر به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" (٨٧٠): صحيح.