(وَكَانُوا قَوْمًا لَمْ يَتَعَوَّدُوا الصِّيَامَ وَكَانَ الصّيَامُ عَلَيهِمْ شَدِيدًا) لأَنَّهم لم يَعتادوه، فإنَّ من اعتادَ شَيئًا، سَهُل عَليه فِعْلُه.
(فَكَانَ مَنْ) أرَادَ أنه (لمْ يَصُمْ) أفظر و (أَطْعَمَ) عَن ذلكَ اليوم (مِسْكِينًا) فدية فطره كما قال تعَالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}(١) وَاختلف من أوجَبَ الفدية في مقدارها فقال مَالك (٢) والشافعي (٣) قدره مد بمد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَن كل يَوم أفطرَهُ يملكه كل يوم من غالب قوت البلد، وَقال أبو حنيفة: صَاع تمر أو نصف صَاع من (٤) بر (٥).
وروى البخاري في حُكم هذِه الآية: ثنا (٨) ابن نمير، [حدثنا
(١) البقرة: ١٨٤. (٢) "الموطأ" ١/ ٢٥٤. (٣) "الأم" ٢/ ١٤٣. (٤) من (م). (٥) "بداية المبتدي" ١/ ٤١. (٦) البقرة: ١٨٤. (٧) البقرة: ١٨٤. (٨) كذا في جميع النسخ، وإنما قال البخاري: قال ابن نمير .. هكذا معلقا ولم يرو البخاري عن عبد الله بن نمير فهو لم يدركه، وإنما روى عن ابنه.