قَالَ القرطبي (٣): ترك العَمل بهذا الظاهِر لأنه يَعارضهُ مَا رَوَاهُ النسَائي (٤) مِنْ حَديث عمران بن حصين أيضًا أنهم قالوا: يَا رَسُول الله ألا نقضيهَا (٥) لِوَقتها مِنَ الغَد فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لَا ينهاكم الله عَن الربا (٦) ويأخذهُ مِنكم"(٧)؛ ولأنَّ الطُّرق المشهورة ليْسَ فيهَا من تلك الزيَادَة شَيء إلا مَا ذكر منْ هذا الحَدِيث وهوَ مُحْتَمل.
قال الخطابي: لَا أعلم أحَدًا قَال بِظَاهِره وجُوبًا، ويُشبِهُ أن يكونَ الأمر فيه للاسْتِحبَاب ليحرز (٨) فَضيلة الوقت في القَضَاء انتَهى (٩).
قَال شَيخُنَا ابن حَجر: ولم يقل أحد مَن السَّلف باسْتحبَابِ ذَلك أيضًا بَل عدُّوا (١٠) هذا الحَديث غَلَطًا مِن رَاويه، وحَكى ذَلكَ الترمذي وغَيره
(١) في (ص): بعدها. فليقض. (٢) من (د، م)، و"المفهم". (٣) "المفهم" ٢/ ٣١٦ - ٣١٧. (٤) في "المفهم": أبو بكر بن أبي شيبة. (٥) في (د، س، م، ل): نقضها. (٦) في (ص): الزيادة. (٧) أخرجه الدارقطني في "سننه" ١/ ٣٨٧. (٨) في (د، س، م، ل): ليحوز. (٩) "معالم السنن" ١/ ١٣٩. (١٠) من "فتح الباري".