(قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ كانَ مِنْكُمْ يَرْكَعُ) بالرفع (رَكعَتَي الفَجْرِ) أي: سُنة الصُّبح (فَلْيَرْكَعْهُمَا)(٣) تستعمل كان للتكرار والدوَام أي: مَنْ كانت عَادَته أن يَركعهمَا في السَّفر فَليَركعهمَا فيه دلالة عَلى أنهما ليسَتَا بِوَاجِبتَين.
(فَقَامَ مَنْ كانَ) عَادَته أن يركعهمَا (وَمَنْ لَمْ يَكُنْ) عَادَته أن (يَرْكَعُهُمَا فَرَكعَهُمَا) موَافقة لأصحَابه ولأمِره - صلى الله عليه وسلم - بركوعهما لكن ليسَ أمرًا حَتمًا.
(ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) بلالا (أَنْ يُنَادَي بالصَّلَاةِ فَنُودِيَ بِهَا) اسْتدل به عَلى الأذان للفَوائت كما تقدم، وتعقب بأن النداء أعَم مِنَ الأذان فيَحتَمل أن يُرادَ به هُنَا الإقامَة، وأُجيبَ بِأنَّ الرِّوَاية المتَقَدِّمة وفي مُسْلم مِن حَديث أبي قَتَادَة التصريح بالتأذين (فَقَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى بِنا) فِيه دلَالَة عَلى فَضيلة قضاء الصَّلاة في جَمَاعَة كما تقدم.
(١) الطارق: ١٧. (٢) في (ص): تواعلت. وفي (س، م، ل): تفاعلت. والمثبت من (د). (٣) في (د): فليركعها.