(الأنصَارِيُّ مِنَ المَدِينَةِ وَكَانَتِ الأنصَارُ تُفَقِّهُهُ) أي: تعلمهُ الفقه في الدين، وقواعد شرَائع الإسلام ومَا يتصل بهَا منَ الفروع (١) وفيه فضيلة تعلم الفقه وتعليمه في الدين يفضل عَلى سائر العُلوم كما في "الصحيح": "مَن يرد اللُّه به خَيرًا يفقهه في الدين"(٢)(فَحَدَّثَنَا) مما (٣) يفقهه.
(قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قَتَادَةَ) الحَارث بن ربعي (الأَنصَارِيُّ فَارِسُ) بالرَّفع (رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) كَانَ يُعرفُ بذَلك لِشجَاعته (قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله) - صلى الله عليه وسلم - (جيش الأمُرَاء) لعَله سمي بذلكَ لما اجتمع فيه من كثرة الأُمَرَاءِ والأكَابِر (بهذِه القِصَّةِ. وقَالَ فيهَا: فَلَمْ يوقظنا إِلا) حَر (الشَمْسُ طَالِعَةً) مَنصُوب عَلَى الحَال والتقدير إلا حَر الشمس وهي طَالعَة.
(فَقُمْنَا وَهلينَ)(٤) بكَسْر الهَاء أي: فَزعين والوَهَل بفتح الهاء الفزَع والرعْب، وفزعهم من إخراج الصَلَاة عَن وقتها كما تقدمَ.
(لِصَلَاتنَا) ويَحتمل أن يكون المعْنَى مُسرعين فَزعًا مِنْ تَضييع الصَّلَاة (فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: رُوَيدًا) مَعناهُ التأني والتمهُّل في الأمُور يَقول سيروا رُوَيْدًا أي: عَلى مَهَلٍ فَيَكون نَصبًا عَلى الحَال ويقول: سَارُوا سَيرًا روَيدًا فيَكون
(١) قال العيني رحمه الله في "شرح سنن أبي داود" ٢/ ٣٢٨: قوله: تفقهُهُ: بالتشديد. أي: كانت الأنصار ينسبونه إلى الفقه، ويجعلونه فقيها بينهم؟ . وهذا أنسب للسياق والله أعلم. (٢) "صحيح البخاري" (٧١)، ومسلم (١٠٣٧) (٩٨) بنحوه. (٣) في (د): بما. (٤) في (س): ولهين.