وقد يفسر الكرماني المجمل من الحديث برواية أخرى موضحة ومبينة، من ذلك حديث المَعْرور بن سويد قال:«لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلاً فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ … »(١).
فبين الكرماني أن التعيير المقصود هو ماورد في رواية أخرى عند البخاري في كتاب الأدب: أنه قال كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجمية فنلت منها (٢).
رابعاً تفسر الحديث بالقرآن الكريم:
من أجل أنواع التفسير أن يُفسر الحديث بالقرآن الكريم، وكان من منهج الكرماني رحمه الله تعالى يستعين لتفسير الحديث بآيات من القرآن الكريم، ليبين المقصود ويقرب المعنى للأذهان.
مثاله:
ومن ذلك تقريب المعنى المراد والاستشهاد له بآية، كحديث أسماء ﵂ قالت:«أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا شَانُ النَّاسِ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللهِ. قُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَأسِهَا، أَي نَعَمْ … »(٣).