• [٧٤٢٩] وَحدثني (١) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهْوَ بِالْيَمَنِ (٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، فَتَغَضَّبَتْ (٣) قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ فَقَالُوا: يُعْطِيهِ صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا، قَالَ: "إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ"، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ؟! فَيَأْمَنِّي (٤) عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي (٥)؟! " فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ (٦) - أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - فَمَنَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ (٧)، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ((٧): "إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ (٨) السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ؛ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ".
(١) لأبي ذر وعليه صح: "حدّثنا".(٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "في اليَمَنِ".(٣) كذا للأصيلي وعليه صح. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني، و (د صع): "فَتَغَيَّظَتْ".(٤) لأبي ذر وعليه صح: "فَيَأْمَنُنِي".(٥) لأبي ذر وعليه صح: "تَأْمَنُونَنِي".(٦) لأبي ذر وعليه صح: "النبيَّ ﷺ". كذا هذا التخريج في النسخ التي بيدنا تبعًا لليونينية عقب قوله: "قَتْلَهُ". وذكرها القسطلانيُّ عقب قوله: "مِنَ القَوْمِ". اهـ. من هامش الأصل.(٧) قوله: "النبيُّ ﷺ". عليه صح وليس عند أبي ذر.(٨) على حاشية البقاعي: "مرق"، ونسبه لأبي ذر.* [٧٤٢٩] [التحفة: خ م د س ٤١٣٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.