وأما في صلاة الخوف إِذا فرقهم أربع فرق وصلى بكل طائفة ركعة (٢): ففيه خلاف يرجع إِلى خمسة أقوال (٣)، أصحها: صحة صلاة الإمام والمأمومين. والثاني: بطلان صلاة الجميع. والثالث: صحة صلاة الإمام والطائفة الأخيرة فقط. والرابع: صحة صلاة الطائفتين الأولتين، وبطلان صلاة الإمام والأخيرتين إِن علمتا بطلان صلاة الإمام. والخامس: تصح صلاة الطوائف الثلاث الأول، وتبطل صلاة الإمام والرابعة إِن علمت بطلان صلاته.
ومنها: إِذاكبر خمسًا في صلاة الجنازة عمدًا: ففيه وجهان (٤)، أصحهما وبه قطع الأكثرون: لا تبطل؛ لمجيء الحديث بها (٥).
(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخري: ورقة (٧٨ / ب). وقد ذكر النووي في المجموع (٢١٨/ ٤)، والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (١٥٢ / ب) لفظًا آخر هو (بعد)، ولعله أنسب من الواود في النسخة الأخرى. (٢) يعني: وانتظر فراغها ومجئ التي بعدها. (٣) ذكر النووى الخلاف بكل ما فيه من تفصيل، وذكر الأقوال الخمسة المتحصلة منه، وذلك في المجموع (٤/ ٢٧١، ٢٧٢). (٤) ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (٥/ ١٦٦). (٥) الحديث الذى فيه خمس تكبيرات أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر. ونصه فيه: - (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيد يكبّر على جنائزنا أربعًا وإنه كبّر على جنازة خمسًا. فسالته فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبرها) انظر: صحيح مسلم (٢/ ٦٥٩)، رقم الحديث (٧٢). وأخرجه الإمام أحمد. انظر: المسند (٤/ ٣٦٧).