الإتلاف الذى هو سبب الوجوب حاصل، فلا معنى للإحالة على الشبهة. وإنما يحسن اعتماد الشبهة حيث لا يجب المهر لولا الشبهة" (١). ثم قال: لا وهذه لطيفة يقضي (٢) منها العجب".
قال الرافعي (٣): "وإن وطئها مرة جاهلًا ومرة عالمًا وجب مهران".
ومنها (٤): إذا أخبر الشفيع مخبرٌ بصفة البيع وكذب، بأن قال: باع الشريك نصيبه بألف، فبان بخسمائة. أو قال: باع من زيد. وكان باع من غيره. أو قال: باع بالدراهم، فكان بالدنانير، ونحوه، فعفى الشفيع عن حقه؛ لم يلزمه العفو بل هو على حقه. ولو باع الشفيع نصيبه، ولم يعلم بيع شريكه، فوجهان. أشبههما: أن شفعته بطلت؛ لزوال السبب المقتضي لها، وهو الشركة.
ومنها: إذا أخر المشترى رد المعيب، أو الشفيع الأخذ بالشفعة، وادعى كل منهما الجهل بثبوت ذلك، فيقبل منه: إن كان قريب عهد بالإسلام، أو نشأ في بَرِّية لا يعرفون الإحكام. لان قال كل منهما: لم أعلم [أن](٥) ذلك على الفور، فيقبل قوله. لأن ذلك مما يخفى على العوام (٦).
(١) قول الإمام المتقدم وقوله التالي ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (١١/ ٣٣٤). (٢) هكذا وردت هذه الكلمة في فتح العزبز، أعني: بالقاف أما في المخطوطة وفي المجموع المذهب: فإن ذلك الحرف خال من الإعجام فربما كان قافًا وربما كان فاءً. (٣) في: فتح العزيز (١١/ ٣٣٤). (٤) المسألة التالية مع مثيلات لها ذكرها النووي في: روضة الطالبين (٥/ ١٠٩، ١١١). (٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٤١/ أ). (٦) ما تقدم ذكره كل من الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز (٨/ ٣٤٨)، وروضة الطالبين (٣/ ٤٧٨).