ووان قلنا: هبة، فلا يضمن، إِلا على قول: أن الهبة ليس حكم فاسدها حكم الصحيح في الضمان وعدمه.
وإذا قلنا: إِنه إِباحة، فلم أر فيه نقلاً، والظاهر: أنه كالهبة في عدم الضمان وأولى (١).
ومنها: شراء الفضولي (٢)، فيما إِذا [اشترى](٣) شيئا بعين ماله للغير بإِذنه، أو بغير إِذنه، وصرح بالسفارة (٤)، فهل تلغو التسمية أم لا؟
قولان (٥)، فإِن قلنا: تلغو، فهل يبطل العقد من أصله، أم يصح ويقع للعاقد؟
وجهان يتخرجان على هذا الأصل.
ومنها: إِذا اشترى بألف مثلاً، ولم يعين في ذمة من هي، وصرح بأن العقد لفلان، ولم يكن أذن له (٦)، فعلى الجديد: هل يبطل العقد؟ أو تلغو النسمية ويقع للمباشر؟ وجهان (٧) يرجعان إِلى هذه القاعدة.
(١) القائل لذلك حقيقة هو العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٩٠/ ب). (٢) الفضولي: هو من يتصرف عن الغير بغير إِذنه. (٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقه (٤٩/ ب)، ولا بد منه لا ستقامة الكلام. (٤) أى النيابة عن فلان من الناس. (٥) كلام النووى في هذه المسألة: يفيد أن القولين فيما إِذا كان شراؤه بإِذن من سمّاه، أما إِذا لم يكن الشراء بإذن من سماه فقد ذكر النووي أن التسمية تلغو، ولم يذكر خلافًا، انظر: المجموع (٩/ ٢٤٨). (٦) نهاية الورقة رقم (٤٠). (٧) الوجهان الواردان في هذه المسألة ذكرهما النووي في: المجموع (٩/ ٢٤٨). كما ذكر الحكم فيها بناء على القول القديم.