تكليمها على الدخول. قال الرافعي (١): "وهذا ذهاب من قائله إلى أن الواو تقتضي الترتيب. وهو وجه مشهور. لكن الراجح خلافه".
ومنه: إذا وكل شخصًا في الخلع، فقال: خذ مالي ثم طلقها؛ لم يجز تقديم الطلاق على أخذ المال. ولو قال: خذ مالي وطلقها. فيه وجهان، أحدهما: يشترط تقديم أخذ المال كالأولى. والثاني لا. قال الرافعي:"رجح البغوي الأول"(٢)، والله أعلم. فيحتمل أن يكون البغوى قائلاً: بأن الواو للترتيب، أو للاحتياط؛ لأن الرافعي حكى بعد ذلك فيما لو قال: طلقها ثم خذ مالي (٣). أنه يجوز تقديم أخذ المال على الطلاق. والله أعلم.
* * *
(١) رجعت إِلى فتح العزيز للرافعي فوجدت فيه المسألة المتقدمة، ولم أجد القول التالي. انظر: فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٥٦ /أ)، وروضة الطالبين (٨/ ١٧٦). (٢) انظر: روضة الطالبين (٧/ ٣٧٣). (٣) انظر الحكاية التالية في: روضة الطالبين (٧/ ٣٧٣).