[المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض]
جاءت الأحاديث بما يُفيد أن الإنسان قد كتبت عليه الشقاوة أو السعادة قبل أن يولد ومن هذه الأحاديث ما يلي:
- حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أنه قال: حدثنا رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو الصادق المصدوق قال:"إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكًا فيؤمر بأربع كلمات ويقال له: اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح"(١).
- وعنه رضي الله عنه قال:"الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وُعظ بغيره"(٢).
- حديث أنس رضى الله عنه أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"إن الله -عز وجل- وكّل بالرحم ملكًا يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة، يا رب مضغة، فإذا أراد أن يقضي خلقه قال: أذكر أم أنثى، شقي أم سعيد"(٣).
- حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه يبلغ به النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه قال:"يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول: يا رب أشقي أم سعيد، فيكتبان .. "(٤).
(١) تقدم تخريجه ص (٤٦٦). (٢) أخرحه مسلم في كتاب القدر، باب: كيفية الخلق الآدمى (١٦/ ٤٣١) ح (٢٦٤٥). (٣) تقدم تخريجه ص (٤٦٦). (٤) تقدم تخريجه ص (٤٦٧).