تبيَّن مما سبق أن حكم الرقية يختلف باختلاف حال الراقى والمرقى والمرقى به:
١ - فإذا كانت الرقية بكتاب الله تعالى أو سنة رسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أو الكلام الحسن:
أ - فهى مندوبة في حق الراقى، لأنَّها نفع وإحسان وقد قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه".
ب - وجائزة في حق المرقى حيث رَقى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ورُقيَ وأذن في الرقية وأمر بِها.
ج - ومكروهة في حق المسترقى لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب:"ولا يسترقون" ولقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أيضًا:"من اكتوى أو استرقى فهو بريء من التوكل".
٢ - وإذا كانت الرقية بغير الكتاب والسنة أو تخلف شرط من شروطها التي سبق ذكرها فهى محرمة وقد تصل إلى الشرك والكفر. والله أعلم.
* * *
= ١ - أن لا تكون الرقية رقية شركية. ٢ - أن لا تكون سحرية. ٣ - أن لا تكون من عرَّاف أو كاهن. ٤ - أن تكون بعبارات ومعاني مفهومة. ٥ - أن لا تكون الرقية بهيئة محرمة. ٦ - أن لا تكون الرقية بعبارات محرمة كالسب والشتم واللعن. ٧ - أن لا يظن الراقى والمرقى بأن الرقية وحدها تستقل بالشفاء أو دفع المكروه. انظر: الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة ص (٥٩).