أحمد عن جابر رضى الله عنه أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-قال لعمر رضى الله عنه:"إن يكن هو فلست صاحبه إنما صاحبه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام. وإن لا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد"(٧).
ومن أولاده: عمارة بن عبد الله بن صياد من خيار المسلمين وسادات التابعين، روى عنه الضحاك ومالك بن أنس وغيرهم، قال فيه ابن معين والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وكان مالك بن أنس لا يقدم عليه في الفضل أحدًا (٨).
وفاته: قيل إن ابن صياد توفي بالمدينة (٩)، وقيل إنه فُقد يوم الحرة (١٠)، فقد أخرج أبو داود في سننه عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال:"فقدنا ابن صياد يوم الحرة"(١١).
قال الخطابي تعليقًا على هذه الرواية:"وهذا خلاف رواية من روى أنه مات بالمدينة"(١٢).
وقال النووي: "وهذا يعطل رواية من روى أنه مات بالمدينة وصُلّىَ
(٧) تقدم تخريجه ص (٣٩٥) هامش (١٢). (٨) انظر: أسد الغابة (٣/ ٢٨٣) النهاية لابن كثير (١/ ١٧٣) تَهذيب التهذيب (٧/ ٤١٨ - ٤١٩) الإصابة (٥/ ١٤٨). (٩) انظر: معالم السنن (٤/ ٣٢٣) مسلم بشرح النووي (١٨/ ٢٦٢) فتح الباري (١٣/ ٣٢٦). (١٠) الحرة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. ويوم الحرة: هو اليوم الذى دخل فيه عسكر أهل الشام -زمن يزيد بن معاوية- المدينة سنة ثلاث وستين فانتهبوها وعاثوا فيها فسادًا وسفكوا دماء أهلها، وسُمى هذا اليوم بيوم الحرة لأن الوقعة كانت فيها. انظر النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٦٥) عون المعبود (١١/ ٣٢٥). (١١) أخرجه أبو داود (عون ١١/ ٣٢٥) وحكم النووي وابن حجر على إسناده بالصحة. انظر مسلم بشرح النووى (١٨/ ٢٦٢ - ٢٦٣) فتح الباري (١٣/ ٣٢٨) تهذيب التهذيب (٧/ ٤١٩). (١٢) معالم السنن (٤/ ٣٢٣).