فيقول أصحابُ الشافعيُّ: ليس هذا جواباً صحيحاً، لأنا نَقَضْنا بالمبتوتةِ الذميَّة.
فقالوا: وينتقضُ أيضاً بالذميةِ المتوفى عنها زَوْجُها، فيصير النقْضُ نَقْضَيْن.
ومما دفعوا به أيضاً أن قالوا: هذا موضع استحسان.
مثالهُ: أن يقول في الكلام في الصلاةِ ناسياً: إنَّ ما أبْطَلَ العبادة عَمْدُهُ أبْطلَها سَهْوهُ، كالحَدَثِ.
فيقول المعترضُ: إن النص دل على انتقاضهِ، فيكون آكَدَ للنقْضَ (١).
والثالث من أَجوبتهم: أنَّ قالوا: عندنا تخصيصُ العِلةِ جائز.
فيقال: إنكم دخَلْتُم مَعَنا على مراعاةِ طَرْدِها والاحترازِ من نَقْضِها، ولهذا احتَرَزْتُم من سائر النقوض ولم تَرْجعوا فيها الى جواز التخْصيصِ.
فصل من فُصولِ النقضِ أيضاً
وإذا نَقَضَ المُعترضُ العِلةَ بُحكْم يَتَفقان عليه إلّا أن المُعَللَ يُنكرُ التسميةَ الشرعيةَ، فإن للناقض بيانَ ذلك (٢).
(١) انظر"التمهيد"٤/ ١٦٦، و"شرح الكوكب المنير" ٤/ ٢٩١، وقد نقل كلام ابن عقيل.(٢) "التمهيد" ٤١/ ١٤٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute