تقول إذا دَرَأْتُ لها وضيني ... أهذا دِينهُ أَبَدًا ودِيني؟
و {الْإِسْلَامُ} الانقياد لله تعالى في الناسخ من أحكامه والمنسوخ، وفيما قدر من خير وشر وحلو ومر، وترك المنازعة والابتداع، وقد علم أهل الكتاب هذا ثم أبوا قبول الناسخ وابتدعوا في الدين، {فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} تهديد لمن كفر بآياته.
{وَمَنِ اتَّبَعَنِ} عطف على الضمير في {أَسْلَمْتُ}(٤)، وإنما كان قوله:
(١) أما الأثر عن بعض التابعين في علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه ديان هذه الأمة لم أجد له أصلًا في كتب الحديث، وأما قول الأعشى للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا مالك الملك وديان العرب" كذلك لم أجد له أصلًا، وعلى فرضية صحته فإنه لا يمكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسكت على هذا الوصف الذي وصفه به الأعشى لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أنه لا مالك لهذا الملك إلا الله -عزّ وجلّ-، فلا يصدف مثل هذا الوصف إلا على الله -عزّ وجلّ-. لكن ذكره ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٤٨) بلفظ: يا سيد الناس وديان العرب. وبه يزول الإشكال من حيث المعنى، وكذا هو في لسان العرب (٤/ ٤٥٩ - دين). وأثر بعض التابعين في علي بن أبي طالب ذكره الأزهري في تهذيب اللغة (١٤/ ١٨٥)، وابن الأثير في النهاية (٢/ ١٤٨). (٢) إطلاق الدِّين علي الطاعة معروف في كلام العرب، ومنه قول الشاعر: ويوم الحزنِ إذْ حَشَدَتْ مَعَدٌّ ... وكان الناس إلا نحنُ دِينا وقول الأعشى: هو دانَ الرِّبَابَ إذ كرهوا الديـ ... ـن دِراكًا بغزوةٍ وصيالِ كرهوا الدين: أي الطاعة. وقول عمرو بن كلثوم: وأيامًا لنا غُرًّا طِوَالًا ... عصينا المَلْكَ فيها أَنْ نَدِينَا [الطبري (٥/ ٢٨١)؛ ديوان الأعشى ص ١١؛ ديوان عمرو بن كلثوم ص ٧١]. (٣) البيت للمُثَقِّب العَبْدي يذكر ناقته وهو في ديوانه ص ١٩٥. وقد ذكره الأزهري في تهذيب اللغة (١٤/ ١٥٩)؛ ولسان العرب (١٣/ ١٦٩ - دين)؛ ومجمل اللغة (٢/ ٢٦٦). (٤) وبه قال الزمخشري وابن عطية، وقيل: إنه مرفوع بالابتداء والخبر محذوف، وقيل: =