عن أنس عن مالك بن صعصعة أن النبيّ -عليه السلام- قال:"بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلًا يقول: أحد من ثلالة، فأُتيت بطست من ذهب فيها ماء زمزم، فشرح الله صدري إلى كذا وكذا". قال قتادة: قلت لأنس: ما يعني؟ قال (٣): إلى أسفل بطني، قال:"فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم، ثم أُعيد مكانه ثم حشي إيمانًا وحكمة"(٤).
وفي الحديث قصة {وِزْرَكَ} وزره قبل الوحي أنّه لم يكن يتجنب ما ذبحت على الأنصاب (٥). وبعد الوحي أنه {عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)} [عبس: ٢،١] ولولا رحمة ربّه لكان يركن إليه شيئًا قليلًا.
(١) السيوطي (١٥/ ٤٩٥) عن ابن عباس وابن الزبير وعائشة. (٢) أنظر: "البيان" (٢٧٨). (٣) (قال) مكررة في الأصل و"ب". (٤) مسلم (١٦٤)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٥٣). (٥) الذي ورد عند البغوي عن الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك: (حططنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية). أما الذي ذكره المؤلف، فلم نجده، ومعناه غير سليم، فإن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل ما ذبح على النصب قبل بعثته.