عن جابر قال: سأل سراقة بن جعشم رسول الله -عليه السلام- فقال: يا رسول الله أخبرنا عن عمرتنا هذه، ألِعَامِنا هذا أم للأبد؟ قال:"بل للأبد"، قال: أخبرنا عن ديننا هذا، كأنا خلقنا له في أي شيء العمل في شيء قد جرت فيه الأقلام، وثبتت فيه المقادير، [أخبرني شيء نستأنف فيه العمل، قال -عليه السلام-](٣)، قال: فَفِيمَ العمل يا رسول الله؟ فقال:"اعملوا، فكل عامل ميسّر لعمله، ومَنْ كان من أهل الجنّة يسّر لعمل أهل الجنّة، ومَنْ كان من أهل النار يسّر لعمل أهل النار"، ثم تلا هذه الآية: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)} (٤).
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢)} كلام مقتصر على أحد طرفيه يعني الهدى والإضلال، وقيل:{لَلْهُدَى} لمن قدرنا له الهدى وعلى قصد السبيل.
(١) السيوطي في الدرّ (١٥/ ٤٦٤)، عن ابن عباس وابن الزبير. (٢) أنظر: "البيان" (٢٧٦). (٣) ما بين [...] ليست في الأصل و"ب". (٤) مسلم (٢٦٤٨).