مكية (١)، وعن ابن عباس إلا أربع آيات؛ ثلاث من أولها والرابع {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}[يوسف: ١١١] وهي مائة وإحدى عشرة آية بلا خلاف (٢).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} الضمير عائد إلى الكتاب {قُرْآنًا} اسم من القراءة أو مصدر {عَرَبِيًّا} بلغة العرب، قال -عليه السلام-: "إن العربية ليست بأب والد ولكن مَنْ تكلم بالعربية فهو عربي"(٣). {أَحْسَنَ الْقَصَصِ} ما كان غاية في إفادة الصّدق والعجب الباعث على مكارم الأخلاق، الزاجر عن اللوم بنظم سهل منتفع؛ وهو (٤) القرآن لتضمنه أقاصيص الأنبياء والأولياء وذكر عاقبة المتقين، وقصارى عمل المفسدين، وقيل: قصة يوسف -عليه السلام- لاستمالة على حسن تعبير يعقوب، وحسن موعظة يوسف (٥)، وحسن
(١) مكيتها ثابتة وذكر ذلك عن ابن عباس وابن الزبير، حتى قال ابن الجوزي في زاد المسير (٤/ ١٧٨) أن ذلك إجماع. (٢) وانظر: "البيان في عدّ آي القرآن" (ص ١٦٧). (٣) ابن عساكر (٢١/ ٢٢٥، ٤٢٤، ٤٠٧) وسنده ضعيف جدًا، وانظر: السلسلة الضعيفة (٩٢٦)، ولفظ: (... بأب ولا أم). (٤) في الأصل: (هي). (٥) (يوسف) في الأصل و"أ".