بعد دخولهما في عموم الملائكة تشريفًا لهما، كقوله:{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ}(١).
وإنما أجابَ بقوله:{فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} ولم يقل فهو كافر، لأنَّ الكفرَ مُقدَّرٌ (٢) في نفس العداوة، فصار كالمنطوق (٣) به في الشرط، ومثالُهُ قولُكَ: إن غصبتَ حقي فإنَّ الله لا يحبُّ الظالمين، وإنْ أنجيتني فإنَّ الله يجزي المحسنين. {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} الآية، كأنها (٤) تعزيةٌ للنبي - عليه السلام - لما ساءَهُ من قول اليهود:{نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ}(٥){آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} هذا الكلامُ المعجز، وتبييت النبي - عليه السلام - (٦) لهم كثيرًا مما يخفُون من الكتاب، واستجماعُهُ خصالَ (٧) الأنبياء كلها في سَمْتِهِ وهَدْيِهِ وحركته وسُكونه مع ما خصَّه الله -عَزَّ وَجَلَّ- به من نعوتٍ نعته بها في الصُّحُف الأُولى.
{أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا} نزلت في اليهود (٨). واختلف في نقضهم (٩)
= اللغة الثامنة: جِبْرَاييل، بياءَين بعد الألف من غير همزة، وبها قَرأ الأعمش ويحيى. اللغة التاسعة: جِبْرَال. اللغة العاشرة: جِبْرَايل. اللغة الحادية عشرة: جَبْرِين. اللغة الثانية عشرة: مثل الحادية عشرة إلا أنها بكسر الجيم. اللغة الثالثة عشرة: جَبْرَايين. [الدر المصون (٢/ ٢٠) - القرطبي (٢/ ٣٨) - ديوان حسان ٤٥٠ - ابن عطية (١/ ٣٦١) - الكشاف (١/ ٢٥٤)]. (١) سورة الأحزاب: ٧. (٢) (مقدّر) ليست في "أ". (٣) في "س": (كالمنطوط). (٤) (كأنها) ليست في "أ" "ن". (٥) سورة البقرة: ٩١. (٦) في "ب": (- صلى الله عليه وسلم -). (٧) في "ب": (خلاص) وهو خطأ. (٨) الطبري (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١)، وابن أبي حاتم (٩٧٣) وعلته عنعنة ابن إسحاق. (٩) في "ن": (بعضهم).