عن ابن عباس (١){إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ} نزلت في عائشة خاصة، واللعنة في المنافقين عامة.
{دِينَهُمُ الْحَقَّ} أي جزاؤهم الحق {وَيَعْلَمُونَ} على الضرورة والمشاهدة. {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ} يجوز أن يكون لفظها خبرًا ومعناها أمرًا وحكمًا كما في قوله: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً}[النور: ٣] ويجوز أن يكون المراد بالخبيث الكفر وبالطيب الإيمان وبالطيبات الكلمات الطيبة (٢).
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا} روي أن امرأة جاءت إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله إني أكون في بيتي على الحال التي لا أحب أن يراني أحد والد ولا ولد، فيأتيني الآتي فيدخل علي فكيف أصنع؟ فقال:"ارجعي" فنزل فأرسل إليها فقرأها عليها (٣){حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا}(٤) تستعلموا إذن صاحب البيت وجوابه لكم، فكان عبد الله إذا دخل داره استأنس وتكلم.
وعن ابن عباس: تستأذنوا (٥)، وفيه تقديم وتأخير أي حتى (٦) تسلموا وتستأنسوا السلم (٧) عليكم أدخل (٨).
وقال عبد الله بن مسعود: عليكم أن تستأذنوا على أمهاتكم (٩)، وقال جابر: استأذن على أمك هان كانت عجوزًا. (١٠)
(١) أخرجه الطبري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (١٧/ ٢٢٨)، والطبراني (٢٣/ ١٥٣). (٢) في الأصل: (الطيبات). (٣) في الأصل و"ب": (عليه). (٤) ابن جرير (١٧/ ٢٤٢، ٢٤٣). (٥) ابن جرير (١٧/ ٢٤١). (٦) من قوله (تستأذنوا) إلى هنا ليست في "أ". (٧) في "ب": (السلام). (٨) (ادخل) ليست في "ب" "ي". (٩) ابن جرير (١٧/ ٢٤٢)، والبيهقي (٧/ ٩٧). (١٠) ابن أبي شيبة (١٧٦٠٥).