فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلَيْنا فلا تذْهَبُوا بِالمَغْنَم ونَبقى، فأبى الْفِتْيَانُ وقالوا: جَعَلهُ رسُولُ الله ﷺ لنَا، فأنْزَلَ الله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (١)، إلى قوْلِهِ: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ (١). يقُول: فكانَ ذلِكَ خَيْرًا لهُمْ، وكَذلكَ هذا أَيْضًا، فأطِيعوني فإنِّي أَعلَمُ بعَاقِبَةِ هذا مِنْكُمْ فقَسَمَها رسولُ الله ﷺ بالسَّوَاءِ. رواهُ أَبُو داود) (٢). [صحيح]

١٢٣/ ٣٣٥٥ - (وَعَنْ عُبادَة بْنِ الصامِتِ قالَ: خَرَجْتُ مَعَ رسُولِ الله ﷺ فَشَهِدْتُ مَعهُ بَدْرًا، فالْتقى النَّاسُ فَهَزَمَ [الله] (٣) الْعَدُوّ، فانْطَلَقَتْ طائِفَةٌ في أَثرِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وأَكَبَّتْ طائِفَةٌ على الغْنَائمِ يحْوُونهُ ويجْمَعُونهُ، وأَحْدَقَتْ طائِفَةٌ بِرَسُولِ الله ﷺ لا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً حتى إذَا كانَ اللَّيْلُ وَفاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ، قالَ الَّذِينَ جَمَعَوا الْغَنائمَ: نحْنُ حَوَيْناها وَجَمعْناها، فَلَيْس. لأحَدٍ فِيها نَصيبٌ، وقالَ الذينَ خَرجُوا في طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتمْ بأحَقَّ بِها منَّا نَحْنُ نَفَيْنا عنْها الْعَدُوَّ وَهزَمْناهُمْ، وقالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرسُولِ الله ﷺ: لَسْتمْ بأحَقَّ مِنَّا نحْنُ أَحْدقْنا بِرسُولِ الله ﷺ وخِفْنا أَنْ يُصيبَ الْعدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً فاشْتَغَلْنا بهِ، فَنَزلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾. فَقَسَمَها رسُولُ الله ﷺ على فَواقٍ بَينَ المُسْلِمِينَ، وَفي لفْظٍ مخْتَصَرٍ: "فينا أَصْحابُ بَدْرٍ نزَلتْ حِينَ اخْتَلَفْنا في النَّفْل وَساءتْ فِيهِ أَخْلَاقُنا فَنزَعهُ الله مِنْ أَيْدينا فَجَعلهُ إلى رسُولِهِ ﷺ فَقَسَمهُ فِينا على بَوَاءٍ يَقُولُ على السَّواءِ". رَواهُ أحمدُ) (٤). [حسن لغيره]


(١) سورة الأنفال، الآية: (١ - ٥).
(٢) في سننه رقم (٢٧٣٧) و (٢٧٣٨) و (٢٧٣٩).
قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى رقم (١١١٩٧ - العلمية) والحاكم (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧) والبيهقي (٦/ ٣١٥، ٣١٥ - ٣١٦) وقال الحاكم صحيح ووافقه الذهبي.
وصححه ابن حبان برقم (٥٠٩٣) والخلاصة: أن الحديث صحيح.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(٤) في المسند (٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣١٥) ولم يسق لفظه.
وهو حديث حسن لغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>