عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمَّى الْبَحْرَ مِنْ كَثْرَةِ عِلْمِهِ (١).
٦٤٥٢ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ ﵁ قَالَ: بِتْ بِآلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةً. فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرُهُ. قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِي فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ ". فَقُلْتُ: عَبْدُ اللهِ، قَالَ: "فَمَهْ؟ ". قُلْتُ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ أَنْ أَبِيتَ بِكُمُ اللَّيْلَةَ. قَالَ: "فَالْحَقْ". فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: "افْرِشُوا لِعَبْدِ اللهِ". قَالَ: فَأُتِيتُ بِوِسَادَةٍ مِنْ مُسُوحٍ. قَالَ: وَتَقَدَّمَ إِلَيَّ الْعَبَّاسُ أَنْ لَا تَنَامَنَّ حَتَّى تَحْفَظَ صَلَاتَهُ. قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٢). ثُمَّ قَامَ فَبَالَ، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِقَصِيرَتَيْنِ وَلَا طَوِيلَتَيْنِ. قَالَ: فَصَلَّى ثُمَّ أَوْتَرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ شِمَالِي نُورًا، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا،
(١) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٤٠٧ - ١٩).(٢) سورة آل عمران (آية: ١٩٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute