٤٥٦٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ (٢)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَعْمِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ، فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ. قَالَ: وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ. قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، وَكَانَ اسْمُهُ فَيْرُوزَ، وَكَانَ نَصَرَانِيًّا، فَقَالَ: يَسَعُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي. قَالَ: فَغَضِبَ، وَعَزَمَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ، قَالَ: فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ، قَالَ: فَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ. قَالَ: وَكَبَّرَ عُمَرُ، وَكَانَ عُمَر لَا يُكَبِّرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ، وَيَقُولَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَجَاءَ، فَقَامَ في الصَّفِّ بِحِذَاهُ مِمَّا يَلِي عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ تَكَلَّمَ عُمَرُ، وَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ عَلَى كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ (٣) عَلَى مَكَانٍ آخَرَ، وَوَجَأَهُ في خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ. قَالَ: وَوَجَأَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ، فَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سَبْعَةً، وَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَاحْتُمِلَ عُمَرُ ﵁، فَذُهِبَ بِهِ، وَمَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، قَالَ: فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَفُزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَصَلَّى
(١) في (ك): "العمرى".(٢) في (ص): "حسان".(٣) في (ز) و (م): "وجأه".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute