للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ذَا طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ - وَكَانَتْ أَصْغَرَ وَلَدِهِ -: أَيْ بُنَيَّةُ، أَشْرِفِي بِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، وَأَرَى رَجُلًا يَسْرِي بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا، فَقَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ يَا بُنَيَّةُ، ثُمَّ قَالَ: مَاذَا تَرَيْنَ؟ فَقَالَتْ: أَرَى السَّوَادَ قَدِ انْتَشَرَ، فَقَالَ: إِذًا وَاللهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعِي بِي يَا بُنَيَّةُ إِلَى بَيْتِي، فَخَرَجَتْ سَرِيعًا حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ بِهِ إِلَى الْأَبْطَحِ، وَكَانَ فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَاقْتَطَعَهُ إِنْسَانٌ مِنْ عُنُقِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ الْمَسْجِدَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى جَاءَ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ قَالَ: "هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَجِيئَهُ". فَقَالَ: يَمْشِي هُوَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَدْرَهُ، وَقَالَ: "أَسْلِمْ تَسْلَمْ". فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَوَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَمَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللهِ إنَّ الْأَمَانَةَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ (١).

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٤٤١٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (٢) بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا


(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤٥ - ٢١٢٩٧).
(٢) في (ص): "بن الحسين".

<<  <  ج: ص:  >  >>