للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الخليفة، فمد يده إليهما ظنا أنهما يريدان تقبيلها، فجذباه من السرير وطرحاه إلى الأرض، وجراه بعمامته، وهجم الديلم دار الخلافة إلى الحرم ونهبوها، فلم يبق فيها شيء، ومضى معز الدولة إلى منزله، وساقوا المستكفي ماشيا إليه، وخلع وسملت عيناه يومئذ، وكانت خلافته سنة وأربعة أشهر (١).

وأحضروا الفضل بن المقتدر وبايعوه، ثم قدموا ابن عمه المستكفي فسلم عليه بالخلافة، وأشهد على نفسه بالخلع، ثم سجن إلى أن مات سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة، وله ست وأربعون سنة، وكان يتظاهر بالتشيع (٢)


(١) تاريخ الإسلام (٢٥/٢٦ - ٢٧)، وانظر «الكامل» (٨/ ٤٢٠).
(٢) تاريخ الإسلام (٢٥/٢٨).

<<  <   >  >>