قال المصنف: ولو قيل: "قِرَأْو" لكان أولى؛ لأن الهمزة الثانية في كلمة إذا كانت متحركة إنما تقلب ياء في نحو: جاء وأئمة؛ لأجل الكسرة، وتقلب فيما عداهما١ واوا، كما مر.
وإذا بنيت مثل "اطمأننت" من: قرأ، قلت: اقْرَأْيَأْت؛ لأن أصله: اقرَأْأَأْتُ -بثلاث همزات- لوجوب تكرير اللام مرتين، ليصير على٢ وزنه: الأولى والثالثة منها ساكنة والثانية متحركة. قلبت الهمزة الثانية ياء٣ كراهة اجتماع الهمزات فصار: اقرأيأت.
قال المصنف: ولو قيل: "اقرَأْوَأْت" لكان أولى؛ لما ذكرناه الآن.
وإذا بنيت [مثل] ٤ مضارع "اطمأننت" -وهو يطمئن- من: قرأ، قلت: يَقْرَئِيء، مثل يقرعيع؛ لأن أصله "يقرأْإِأ" نظرا إلى أصله يطمئن -أعني: يطمَأْنِن- بثلاث همزات لوجوب تكرير اللام مرتين، ليصير على وزنه: الأولى ساكنة، والثانية مكسورة، والثالثة متحركة بإعراب الفعل المضارع؛ نقلت٥ حركة الهمزة الثانية إلى الهمزة الأولى، ثم قلبت الهمزة الثانية ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، فصار:"يقرئيء" على وزن "يقرعيع".
١ في "ق"، "هـ": فيما عداه. ٢ لفظة "على" ساقطة من "ق". ٣ في النسخ الثلاث: "واوا" والصحيح "ياء". ٤ لفظة "مثل" إضافة من "ق". ٥ في الأصل: تقلب, وما أثبتناه من "ق"، "هـ".