قال المصنف: يلزم أبا علي ألا يكون مثال: "ما شاء الله" من [أولق: ما] ١ أولق الإلاق، بل: ما ألق اللَّاق؛ لأن الهمزة حذفت من الأصل حذفا قياسيا، كما مر في تخفيف الهمزة.
فإن قال أبو علي: إن حذف الهمزة في مثل هذه الصورة غير واجب, قلنا: حذف التاء في "مستطار" أيضا غير واجب؛ فإن المحذوف من الأصل إن لم يحذف في "مستاء".
ثم قال: ولعل جواب أبي٢ علي كان "مُسْآءة"، وإنما وقع الغلط من الناسخ؛ لقرب مُسْآء ومُسْآءة في الخط.
المسطار: الخمر الحديثة؛ سميت بذلك لانتشارها في غليانها، من قولهم: استطار الشيء أي: انتشر٣.
اعلم أن في كلام المصنف -وهو أن أبا علي أجاب على أصله- نظرا؛ لأن الحذف في "مُسْطار" غير قياس، وإلا جاز في: استطاع الشيء، واستطاف به -بمعنى: طاف- واستطال بمعنى: تطاول.
ولا يجوّز ذلك أحد, ولا نظير لـ "مسطار" إلا اسْطَاع يَسْطِيع٤.
وسأل ابن جني ابن خالويه عن بناء مثل "كوكب" من "وأيت"
١ ما بين المعقوفتين إضافة من "المحقق". ٢ لفظة "أبي" ساقطة من "هـ". ٣ ينظر اللسان "طير": ٤/ ٢٧٣٨، وينظر شرح الشافية للرضي: ٣/ ٣٠١. ٤ وقال الرضي: "والحق أن الحذف في مثله ليس بمطرد، فلا يقال: اسطال يَسْطِيل, واسطاب يسطيب". "شرح الشافية: ٣/ ٣٠٢".