وأما اللام التي هي غير لام التعريف، نحو لام: هَلْ وبَلْ، فإدغامها لازم في١ نحو:"بل رَّانَ"٢ لشدة التقارب بين اللام والراء٣.
وران على الشيء، رَيْنًا، ورَانًا، ورُيُونًا: أحاط به٤.
وجائز في القوافي٥.
وقال صاحب المفصل:"إدغام اللام التي لغير التعريف في هذه الحروف جائز, لكن يتفاوت جوازا إلى حسن٦، وهو إدغامها في الراء، نحو: هل رَّأيت, وإلى قبيح؛ وهو إدغامها في النون، نحو: هل نخرج, وإلى وسط، وهو إدغامها في البواقي. وقرئ: "هَثّوّبَ الكفار"٧، أي٨:{هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ} .
١ لفظة "في" ساقطة من "هـ". ٢ سورة المطففين من الآية "١٤". ٣ وسكت حفص على لام "بل" سكتة لطيفة بلا تنفس وصلًا، ويبتدئ بـ "ران". "ينظر الكشاف ٤/ ٧٢١، والنشر ٢/ ٣٩٩، والإتحاف ٤٣٥". ٤ ينظر الصحاح "رين" ٥/ ٢١٢٩، واللسان "رين" ٣/ ١٧٩٦. ٥ بل جائز في القوافي وفي غيرها، غير أنه لازم في القرآن فقط، وهو ما يفهم من نص سيبويه السابق، وأيضا من كلام الرضي في شرح الشافية "٣/ ٢٧٩". ٦ في الأصل "ق": إلى الحسن, وما أثبتناه من "هـ" يتفق مع ما في المفصل. ٧ سورة "المطففين" من الآية "٣٦" وهي قراءة حمزة والكسائي وهشام في المشهور عنه "ينظر الإتحاف: ٤٣٥". وفي البحر المحيط "٨/ ٤٤٣": "قراءة الجمهور: {هَلْ ثُوِّبَ} بإظهار لام هل, والنحويان وحمزة وابن محيصن بإدغامها في الثاء, والنحويان هما: أبو عمرو بن العلاء، وعلي بن حمزة الكسائي. ٨ المفصل: ٣٩٩، وينظر الكتاب: ٤/ ٤٥٩.