يهملوا جميع تراكيب يأج، كما ذكرناه؛ فلهذا وجب أن يكون محبب مفعلا من حب، فشاذ فك الإدغام، وامتنع أن يكون فعللا من محب؛ لاستلزامه [التركيب مما] ١ أهمل جميع٢ تركيباته، وليس يأجج مثل محبب؛ لإهمال٣ بعض وجوه تركيباته٤، كما مر؛ فيجوز أن يكون يَأْجَج "يَفْعَلًا"٥ من أَجَّ -شاذ فك الإدغام للحمل على التركيب٦ المستعمل- وأن يكون فَعْلَل من يأج المستعمل بعض وجوه تركيباته٧ وإن كان مهملًا في نفسه؛ هربًا من الإظهار الشاذ.
اعلم أن لقائل أن يقول: لا نسلم أن ظهور اشتقاق محبب من المحبة؛ ليس لأنها لازمة لمسماه، لجواز أن يكون المحب٨ مصدرا؛ فإن المصدر من فعل يفعل -بكسر العين في المضارع- على وزن مفعل بفتح العين.
على أن الفراء جوز أن يكون حَبّ يَحُبّ: فعُل يفعُل -بضم العين٩- فيكون للمكان أيضا.
١ ما بين المعقوفتين موضعه بياض في الأصل. ٢ لفظة "جميع" ساقطة من "هـ". ٣ في الأصل: لاستعمال, والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ". ٤ في "هـ": تراكيبه. ٥ في الأصل: يفعل, والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ". ٦ في "هـ": التركيب. ٧ في "هـ": تراكيبه. ٨ في الأصل: المحبب, والصحيح ما أثبتناه من "ق"، "هـ". ٩ حكاه صاحب اللسان في "حبب": ٢/ ٧٤٤.