بزيادة ذلك الحرف كتاء "تتفل" -بفتح التاء- لولد الثعلب١؛ فإنه لو حكم بأصالة التاء الأولى لخرج الوزن عن الأصول؛ لأنه على وزن فعلل -بفتح الفاء وضم اللام- وليس في أبنيتهم، فكان "تتفل" على وزن "تفعل".
فإن قلت: ليس في أبنيتهم تفعل أيضا، فحمله على الزائد دون الأصل ترجيح بغير مرجح.
قلنا: لا نسلم ذلك؛ لأن حمله على الزائد أولى؛ لكثرة الزائد بالنسبة إلى الأصول. على أنا لا نسلم أنه ليس في أبنيتهم "تفعل".
وكتاء "ترتب" -بضم التاء الأولى وفتح [التاء] ٢ الثانية وسكون الراء- فإنه لو حكم بأصالة التاء الأولى لكان على وزن "فُعْلَل" بضم الفاء وسكون العين وفتح اللام، و٣ هو ليس في أبنيتهم فالتاء الأولى زائدة، وهو على وزن "تُفْعَل".
يقال: أمر ترتب؛ أي: راتب٤.
[ولقائل أن يمنع فقدان الاشتقاق منه؛ لأنه من: رَتَبَ؛ أي: ثبت] ٥.
١ حكى الجوهري عن اليزيدي قوله: "التَّتفل والتُّتفل: ولد الثعلب، والتاء زائدة". "الصحاح: تفل: ٤/ ١٦٤٤". ٢ لفظة "التاء" إضافة من "ق"، "هـ". ٣ الواو ساقطة من "ق". ٤ قال الجوهري: "أمر راتب؛ أي: دائم ثابت، وأمر ترتب، على تفعل -بضم التاء وفتح العين- أي: ثابت". "الصحاح: رتب: ١/ ١٣٣". ٥ ما بين المعقوفتين إضافة من "هـ".