وقال بعضهم: إنه من وأل، أي: حروفه الأصلية: واو وهمزة ولام. فأصله على هذا: أَوْأَل؛ فقلبت الهمزة واوا وأدغمت الواو في الواو والتزم ذلك؛ لكثرته واستثقال الهمزة بعد الواو١.
وقال بعضهم: من أَوَل؛ أي: حروفه الأصول: همزة وواو ولام. فأصله على هذا أَأْوَل؛ قلبت الهمزة واوا وأدغمت الواو في الواو٢, والصحيح الأول؛ لمخالفة غيره القياس.
وقال بعضهم: ليس أول على وزن أفعل, بل على وزن فَوْعَل -من أول٣- فزيدت عليه٤ واو فوعل وأدغمت في الواو التي هي عين, فصار أول٥.
ويدل على بطلانه مجيء الأولى والأول؛ فإنه لا يجيء من فوعل مثل ذلك.
وكان إِنْقَحْل -وهو المسن جدا٦- إنفعلا؛ لأنه من قحل -إذا يبس؛ لأن في المسن يبسا- فحكم فيه بزيادة الهمزة والنون.
١ وهو رأي بعض البصريين "ينظر شرح الكافية، للرضي: ٢/ ٢٠٢". ٢ وهو رأي بعض البصريين "ينظر المصدر السابق". ٣ أي: من وول؛ فقلبت الواو الأولى همزة، فصار "أول". ٤ عليه: ساقطة من "ق". ٥ وهو رأي الكوفيين "ينظر شرح الرضي على الكافية: ٢/ ٢٠٢". ٦ الصحاح "قحل": ٥/ ١٧٩٩.