للجزم، ثم ألحقت هاء السكت فصار: يَتَّقِهْ -بفتح التاء وكسر القاف- ثم سكّنت القاف تشبيها ليِتَّقِهْ بكتف، كما ذكرناه في: يَلْدَه، ثم حركت هاء السكت لالتقاء الساكنين، وهما القاف وهاء السكت١.
وقال المصنف:"الأصح أنه ليس منه"؛ لأن فيه نوعا من التعسف "٧٢" مع الاستغناء عنه، والأولى أن يقال: الهاء٢ في "يَتَّقْهِ" ضمير عائد إلى الله [تعالى] ٣. وأصله: ويَتَّقيهِ٤؛ فحذفت الياء للجزم، فصار: يَتَّقِهِ، ثم سكنت القاف كما سكنت [التاء] ٥ في: كتف٦ -هذا هو الوجه في هذه القراءة٧.
فلو جعلنا هذه القراءة مما نحن فيه لزم ارتكاب مُسْتَبْعَدَيْنِ، أحدهما: تحريك هاء السكت. والثاني: إثباتها في الوصل٨.
١ وهذا مذهب الزمخشري وجمهور النحاة. "ينظر الكشاف: ٣/ ٢٤٩". وينظر كذلك: شرح الشافية للرضي: ٢/ ٢٣٩, ٢٤٠". ٢ في الأصل: أنها وما أثبتناه من "ق"، "هـ". ٣ لفظة "تعالى" إضافة من "ق"، "هـ". ٤ في "ق": ويتقي. ٥ "التاء" إضافة من المحقق. ٦ حيث شُبّه تَقِهِ بكَتِف ههنا. ٧ وهذا مذهب المصنف واختاره الرضي "ينظر شرح الشافية: ٢/ ٢٤٠". وهذا الذي ذهب إليه المصنف واختاره الرضي وركن الدين هو مذهب عبد القاهر حكاه عنه الجاربردي في شرحه على الشافية "مجموعة الشافية: ١/ ١٥٩". ٨ وهو بهذا يرد على الزمخشري فيما ذهب إليه. "ينظر شرح الرضي على الشافية: ٢/ ٢٣٩, ٢٤٠".