وأما١ قولهم أَعْرابِيّ٢، فلكونه٣ جاريا مُجْرى القبيلة؛ ولأنه ليس بجمع، لا يقال إنه جمع عرب؛ لأن الأعراب سكان البوادي من العرب -والعرب غير العجم- سواء سكن الحضر أو البادية، فلو كان جمعا له٤ لكان المفرد أعم من جمعه، وأنه محال٥.
وأما إذا لم يكن للجمع واحد فإنه ينسب إلى الجمع نحو عَبَادِيدِيّ في: عباديد٦.
والعباديد٧: هي الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها، وقال الأصمعي: هي الطرق المختلفة، قال: يقال: صاروا عَبادِيدَ وعَبابِيدَ، أي: متفرقين٨.
وإنما لم يرد إلى ما جاز أن يكون واحده في القياس كما ردوه إليه في التصغير٩؛ لأنه ليس رده إلى فُعْلُول أو فِعْلِيل أو فِعْلال
١ الواو ساقطة من "هـ". ٢ في "ق"، "هـ": الأعرابي. ٣ في "ق": فلكونها. ٤ له: إضافة من "ق". ٥ قاله ابن الحاجب في الإيضاح: ١/ ٦٠٥. ٦ ينظر الكتاب: ٣/ ٣٧٩. وحكى عن أبي الحسن الأخفش قوله: "ذهب إلى أنه لو كان له واحد لرد في النسب إليه" "ينظر اللسان "عبد": ٤/ ٢٧٨٠". ٧ في "هـ": وهي. ٨ هذه الفقرة موجودة في اللسان "عبد": ٤/ ٢٧٨٠. ٩ في "ق": للتصغير.