وإذا سُمي مؤنث بمذكر على ثلاثة أحرف ليس فيه تاء ثم صُغِّر لحقته التاء "كحَرْب سمي بها امرأة"١. وأما قولهم في تصغير عرب وعِرس: عُرَيْب وعُرَيْس من غير التاء، مع أنهما مؤنثان٢ - فشاذ، والقياس: عُرَبْيَة وعُرَيْسَة.
أي: وتزاد التاء في تصغير المؤنث الثلاثي الذي بغير التاء، بخلاف الرباعي المؤنث الذي لا تاء فيه؛ فإنه لا يزاد في تصغيره التاء لكثرة حروفه؛ فيقال في تصغير عَقْرَب: عُقَيْرِب؛ لأنهم لو قالوا عُقَيْرِبة لكان مستثقلا، ولهذا الاستثقال قالوا: الحرف الرابع في الرباعي يقوم مقام تاء التأنيث. وأما قولهم في تصغير قُدَّام وَوَرَاء: قُدَيْدِيمة ووُرَيِّئَة فشاذ مخالف للقياس٤، لما ذكرناه. ذكر في شرح
١ موضع ما بين المعقوفتين عبارة أخرى في "هـ"، هي،: "كلفظ الشجرة سمي به امرأة، وأن يقال في تصغيره: شُجَيْرة". ٢ في الأصل: مؤنث. ومثله في "ق". وما أثبتناه من "ق". ٣ في الأصل: "وبخلاف الرباعي...." إلى آخره. وفي "هـ": وبخلاف الرباعي. ٤ قال الجوهري: "وقُدّام: نقيض وراء، وهما يؤنثان ويصغران بالهاء: قُدَيْدِمَة ووُرَيِّئَة وقُدَيْدِيمة أيضا، وهما شاذان؛ لأن الهاء لا تلحق الرباعي في التصغير". ثم احتج بشاهد للقطامي، وهو قوله: قُدَيْدِيمة التجريب والحِلْم إنني ... أرى غَفَلات العيش قبل التجارب "الصحاح" قدم": ٥/ ٢٠٠٨".