تحقيقا، بل مجرد تخيل في قصد الخروج فنُزِّلَ التخيل في قصد الخروج منزلة طلب الخروج١.
- والثاني: أن يأتي للتحول٢ أي: لتحويل فاعله إلى ما اشتق منه الفعل حقيقة، نَحْوُ:"اسْتَحْجَرَ الطينُ"، وَ"إنَّ"٣ البُغاثَ بِأَرْضِنَا يستنسر٤، أي: يتحول٥ الطين إلى صفة الحجر، والبُغاث بأرضنا يتحول إلى صفة النسر.
[اعلم أنه إن أريد به٦ تحوله إلى صفة المشتق منه فالأَوْلى أن يقال أن يأتي للتشبه، وإن أريد بـ"استحجر الطين" تحويله إلى الحجر فإنه يكون التحول٧ حقيقة] ٨.
١ وهذا المعنى ذكره سيبويه في كتابه "٤/ ٧٠. ٢ قال سيبويه: "وقالوا في التحويل من حال إلى حال هكذا، وذلك "قولك": استنوق الجمل، واستتيست الشاة" "الكتاب: ٤/ ٧١". ٣ لفظة "أن" إضافة من "هـ". ٤ البغاث -بضم الباء وكسرها وفتحها: ضعاف الطير "ينظر اللسان: بغث". وهذا مثل يضرب للضعيف يصير قويًّا، وللذليل يعز بعد ذل. وجاء في اللسان "بغث": "يضرب مثلا للئيم يرتفع أمره، وقيل: معناه أي من جاورنا عزبنا", "ينظر المثل في: مجمع الأمثال "١/ ١٠ - دار الفكر"، والمفتاح "٥١" وشرح الشافية للرضي "١/ ١١١" واللسان: بغث ١/ ٣١٨". ٥ في "هـ": تحول. ٦ لفظة "به" إضافة من "ق". ٧ في "ق": للتحول. ٨ ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".