ولو فصل بينهما الضمير نحو:"هاهوذا"، و"هاأناذا" لم يحذف١ الألف؛ لامتناع جعل "ها" مع "ذا" كلمة واحدة، مع وجود الفصل، ولقلة الاستعمال.
فإن اتصلت كاف الخطاب بهذا رُدَّت الألف، نحو: هاذاك وهاذانك؛ لاتصال الكاف به، يعني: لما اتصل الكاف بذا، وصارت الكاف كالجزء منه كرهوا أن يصلوا معه هاء، مع إمكان انفصاله عنه؛ لئلا يمزجوا ثلاث كلمات مع استثقال الكلمة الأولى وهي "ها"، ولأنهم إنما ردوا الألف لقلة استعمال: هاذاك، وهاذانك.
قوله:"ونقصوا الألف من ذلك وأولئك".
أي: ونقصوا الألف في الكتابة من: ذلك وأولئك، ومن الثلث والثلثين؛ للاختصار.