فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومَنْ ذَا الّذي يَنْجو من النَّاسِ سَالمًا … وللنَّاسِ قالٌ بالظُّنُونِ وقِيْلُ

وقال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن عَبْد الجَبَّار، قال: أخْبَرَنا أبو يَعْلَى أحْمَدُ بن عَبْد الوَاحِد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَجِ المُعَافَى بن زَكَرِيَّاء الجَرِيْرِيّ (١)، قال: حَدَّثَنا الصُّوْلِيّ، قال: حَدَّثَنَا الغَلَابِيّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّه بن الضَّحَّاكِ، قال: رأيْتُ النَّاسَ في النَّفْرِ وقد اجْتَمَعُوا علىٍ رَجُلٍ وهو يُنْشد، فدَنَوْتُ، فقُلتُ: مَنْ هذا؟ فقيل: أبو العَتَاهِيَة، وهو يُنْشِد (٢): [من الهزج]

أجَابَ اللَّهُ دَاعيْكِ … وعَادَى مَنْ يُعَادِيكِ

كأنَّ الشَّمْسَ والبَدْرَ … جَمِيعًا (a) في تراقيْكِ

وفي فيك جَنيّ النَّحْـ …


ل ما أَحْلَاهُ من فيْكِ
وقد شَاعَ بأَنَّ الخَـ …
_________
ز يُؤْذيكِ ويُدْمِيْكِ
وما تَدْرينَ (b) من ذلـ …
_________
ك أسْمَاءَ جَوَارِيْكِ
ولا فَاخِتَةَ النَّخْل … منِ الطَّاوُوسِ والدِّيْكِ
تَعَالَى اللَّهُ ما أحْسـ …
_________
ن ما بَرَّاكِ بَارِيْكِ
فقال له رَجُل: يا شَيْخُ، أَفىِ مثل هذا المَوضِعِ؟! قال: وما على مَنْ قَضَى حِجَّهُ أنْ يَشْكُوَ بثَّهُ، ويصفَ منْ هَدَاه (c).
أخْبَرَنا الشَّيْخان الزَّاهِدان: أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن، وأبو العبَّاس أحْمَد ابْنَا عَبْد اللَّه بن عُلْوَان، والخَطِيْبان: أبو البَرَكَات سَعِيْد، وأبو الفَضْل عَبْد الوَاحِد ابْنا هاشِم بن أحْمَد بن هاشِم الأسَدِيُّون الحَلَبِيُّون، وأبو الحَجَّاج يُوسُف بن عُبَيْد بن سَوَّار السُّلَمِيّ البُرْجِيْنيّ، قراءةً عليم مُتَفرَّقين بحَلَب، قالوا: أخْبَرَنا أبو طَالِب عبد
_________
(a) ب: قد جمعا.
(b) الجريري: يدريك.
(c) الجريري: هَوِيَه.
_________
(١) الجريري: الجليس الصالح ٣: ٦١ - ٦٢.
(٢) ليست في ديوانه، وهي عند: شكري فيصل: أبو العتاهية أشعاره وأخباره ٥٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>