خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (١).
وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ؛ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟
قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ؛ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ (٢) آخَرُونَ.
اللَّهُمَّ (٣) أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ.
قَالَ (٤): رَثَى (٥) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (٦) صلى الله عليه وسلم مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٧).
٩٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا (٨) وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ
(١) «عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»: يمدُّون كِفَافهم يسألون النَّاس. الصحاح (٤/ ١٤٢٣).(٢) في أ: «ويَضُرك»، وهو تصحيف.(٣) في د، و: «ثم قال: اللَّهم».(٤) «قَالَ» ليست في د، و، ز.(٥) في و: «يرثي».ومعنى «رَثَى لَهُ»: توجع له لموته. مشارق الأنوار (١/ ٢٨١).(٦) في ز: «النبي».(٧) البخاري (٦٣٧٣)، ومسلم (١٦٢٨).(٨) «افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا»: ماتت فجأة. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٥٤٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute