غيري «. فمشى، وتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد، فأخرج رجله وبقيت الأخرى، فقلت: أنسي؟ فأقبل عليّ بوجهه، فقال:» بأي شيء تفتتح القرآن إذا افتتحت الصَّلاة؟ «. قلت: ببسم الله الرحمن الرحيم. قال:» هي، هي ". ثم خرج.
هكذا رواه الدَّارَقُطْنِيُّ (١)، وفي رواية الخطيب:«أنزل عليّ الليلة آية لم تنزل على نبي غير سليمان وغيري، وهي: بسم الله الرحمن الرحيم».
٦٩٩ - الحديث السادس: عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين … » قطعها آية آية، وعدّ (بسم الله الرحمن الرحيم) آية (٢).
والجواب:
أما الحديث الأول: فيرويه أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال، وكان يحيى بن سعيد (٣) والثوري (٤) يضعفان عبد الحميد.
(١) «سنن الدارقطني»: (١/ ٣١٠). (٢) «سنن الدارقطني»: (١/ ٣٠٧). (٣) قال الدوري في «تاريخه»: (٤/ ١٩٧ - رقم: ٣٩٣١): (سمعت يحيى يقول: كان يحيى ابن سعيد القطان يضعف عبد الحميد بن جعفر. قلت ليحيى قد روى عنه يحيى بن سعيد؟ قال: روى عنه ويضعفه. قال يحيى: وقد كان يحيى بن سعيد يروي عن قوم وما كانوا يساوون عنده شيئاً) ا. هـ وفي «الجرح والتعديل»: (٦/ ١٠ - رقم: ٤٦) ما يخالف هذا، فقال ابن أبي حاتم: (أنا أبو بكر بن أبي خيثمة - فيما كتب إليّ - قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الحميد بن جعفر كان يحيى بن سعيد يوثقه، وكان سفيان الثوري يضعفه) ا. هـ المقصود، والله أعلم. (٤) «العلل» لعبد الله بن أحمد: (٢/ ٤٨٩ - رقم: ٣٢٢٣) و «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: (٦/ ١٠ - رقم: ٤٦).