دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خير الزاد التقوى «١» قال أبو محمد: روى هَذَا الْحَدِيثَ وَرْقَاءٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَا يَرْوِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَصَحُّ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالنَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
١٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ «٢» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: وَتَزَوَّدُوا قَالَ: السَّوِيقَ وَالدَّقِيقَ وَالْكَعْكَ.
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. أَنَّهُمْ قَالُوا يُتَزَوَّدُ مِنَ الطَّعَامِ، بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَذَكَرُوهُ.
وَالوجه الثَّانِي:
١٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ: وَتَزَوَّدُوا قَالَ: الزَّادُ: الرَّفِيقُ الصَّالِحُ، يَعْنِي: فِي السَّفَرِ.
قوله: فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى
١٨٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنِي أَبُو زُرَارَةَ اللَّيْثُ بْنُ عَاصِمٍ الْقِتْبَانِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو خَيْرَةَ مُحِبُّ بْنُ حَذْلَمٍ، كَتَبَ يَذْكُرُ قَوْلَ اللَّهِ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَالتَّقْوَى: كَلِمَةٌ وَلَهَا تَفْسِيرٌ. وَتَفْسِيرُهَا: الْعَفَافُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ.
١٨٤٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قراءة، أخبرني أبي شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ: وَأَمَّا: وَتَزَوَّدُوا يَعْنِي الطَّعَامَ، وَزَادُ الآخِرَةِ التَّقْوَى.
(١) . قال ابن كثير ما يرويه ابن عيينة أصح ١/ ٣٤٨.(٢) . الثوري ص ٦٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute