لبعضهم مِنْ بعض مظالم كانت بَيْنَهُمْ في الدُّنْيَا، حتي إِذَا هذِّبوا ونقوا أذن لَهُمْ في دخول الجنة: فو الذي نفسي بيده لأحدهم أهدى لمنزله في الْجَنَّة مِنْ منزله الّذِي كَانَ في الدُّنْيَا» . قَالَ قَتَادَة: وكان يقال: مَا يشبه بهم إلا أَهْل جمعة حين انصرفوا مِنْ جمعتهم «١» .
وأخرج ابن أَبِي حاتم عَنْ عَبْد الكريم بن رشيد قَالَ: ينتهي أَهْل الْجَنَّة إِلَى باب الْجَنَّة وهم يتلاحظون تلاحظ الغيران، فإذا دخلوها نزع الله مَا في صدورهم مِنْ غل «٣» .
١٢٤٠٣ - عَنْ كثير النواء قَالَ: قلت لأبي جعفر إِنَّ فلانًا حَدَّثَنِي عَنْ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، إِنَّ هذه الآية نَزَلَتْ في أَبِي بكر وعمر وعلي وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قَالَ: والله إنها لفيهم أنزلت. وفيمن تنزل إلا فيهم؟ قلت: وأي غل هُوَ؟ قَالَ: غل الجاهلية. إِنَّ بني تيم وبني عدي وبني هاشم، كَانَ بَيْنَهُمْ في الجاهلية. فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا وأخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي يسخن يده فيكوي بها خاصرة أَبِي بكر. فنزلت هذه الآية.
قوله: عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ «٤» .
١٢٤٠٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ قَالَ: لا يرى بعضهم قفا بعض «٥» .