قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلُ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ:
قَالَ عِكْرِمَةُ قَوْلُهُ: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَقَالَتِ الْمِلَلُ: نَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا فَحَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَقَعَدَ الْكُفَّارُ.
قَولُهُ تَعَالَى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بعد إيمانهم
[الوجه الأول]
٣٧٨٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ الْوَاسِطِيُّ الضَّرِيرُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ارْتَدّ عَنِ الإِسْلامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فبعث فيها قَوْمُهُ إِلَيْهِ فَرَجَعَ تَائِبًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبِيلَهُ «١» .
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٧٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ فهم أهل الكتاب عرفوا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ. قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
[الوجه الأَوَّلِ]
٣٧٩١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ يَعْنِي النَّاسَ أَجْمَعِينَ: الْمُؤْمِنِينَ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْكَافِرَ يُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلْعَنُهُ الْمَلائِكَةُ، ثُمَّ يَلْعَنُهُ النَّاسُ أَجْمَعُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ.
(١) . الحاكم ٢/ ١٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.