قَوْلُهُ: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الكافرين
٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَازِمِيُّ ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِرَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ مَبْعَثِهِ فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَرَبِ كَفَرُوا بِهِ وَجَحَدُوا مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، وَدَاوُدُ بْنُ سلمة: يا معشر اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفحون عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ، وَنَحْنُ أَهْلُ شِرْكٍ وَتُخْبِرُونَا «١» بِأَنَّهُ مبعوث وتصفونه فَقَالَ سَلامُ بْنُ مِشْكَمٍ أَخُو بَنِي النَّضِيرِ: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هُوَ بِالذي كُنَّا نَذْكُرُ لَكُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
٩٠٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ:
كَانَتِ الْيَهُودُ تَسْتَنْصِرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، يَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الَّذِي نجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا حَتَّى يُعَذِّبَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقْتُلَهُمْ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا، وَرَأَوْا أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمْ كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا لِلْعَرَبٍ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ اللَّهُ: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
٩٠٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا فَكَانَ مَنْ غَيْرِهِمْ كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهُ عَلَى الْكَافِرِينَ.
قَوْلُهُ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ قَالَ: بَاعُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ.
٩٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ:
مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ يَهُودُ شَرَوَا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ. وَكِتْمَانُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ بينوه.
(١) . في ابن كثير (وتخبروننا) وهو الأصح ١/ ١٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.