أبي هريرةَ، قَالَ: بينما نحنُ جُلُوسٌ عِندَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذْ طَلَع علينا شابٌ من ثنيَّة (١)، فلمَّا دَنَا منَّا قُلنا: لو أَنَّ هذا الشابَ جَعَلَ قوَّتَهُ وشبابَهُ في سبيلِ اللَّهِ، فسمعَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَقالَتنا، فقالَ:"وما سبيلُ اللَّهِ إلا من قتل؟! من سَعَى عَلَى والدَيْهِ ففي سبيلِ اللَّهِ، ومن سَعَى ليُكاثر ففِي سبيلِ الطاغوتِ".
قال: لا يُروَى عن أبي هريرةَ إِلَّا من هذا الوَجْهِ، ولا [نعلم] رَوَاه عن أيوبَ إلا رياحٌ، ولا عنه إلا أَحْمَدُ.
ورياحٌ ضعَّفه غيرُ واحدٍ، ووثَّقه أبو حاتمٍ.
[١٧٨٤] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا أبو بكرٍ بْنُ أبي شَيبةَ، ثنا أبو قَتادةَ العدويُّ، عنِ ابنِ أخي الزُّهريِّ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ وأسماءَ، [أنهما] قالتا: قَدِمَتْ عَلَينا أمُّنا المدينةَ، وهىِ مشركة في الهُدنةِ التي كانتْ بَيْن قريشٍ وبين رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّ أمَّنا قَدِمَتْ علينا راغبةً، أفنصلها (٢)؟ قال:"نَعَم فَصِلاهَا".
قال: لا نعلمُهُ عن عائشة [وأسماء] إلا من هذا الوجه.
[قال الشيخ: حديث أسماء في الصحيح، وأم عائشة غير أم أسماء].